مجد الدين ابن الأثير
521
البديع في علم العربية
قالوا : دهديت الحجر أي : دحرجته ، أصله : دهدهت « 1 » ، وقالوا : صهصيت بالرّجل ، في صهصهت به ، إذا قلت له : صه ، صه « 2 » . الحكم الرابع : في حذف الياء . وهو على ضربين : مقيس وغير مقيس ، والمقيس : لازم ، وغير لازم . فالّلازم : إذا كانت الياء لاما ساكنة ، وانكسر ما قبلها ، ولقيها ساكن ، أو دخل عليها جازم ، نحو : يرمى الناس ، ولم يرم زيد . وغير اللازم : كالفواصل والقوافي ، نحو قوله تعالى : " وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ " « 3 » و " الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ " « 4 » ، يريد : يسرى ، والمتعالي ، وكقول الشاعر : أبلغ النّعمان عنّى مألكا * أنّه قد طال حبسي وانتظار « 5 » ينشد بحذف الياء وإثباتها . وأمّا غير المقيس فقد حذفت لاما ، نحو : يد ، ودم ؛ لأنّ أصلهما يدي ، ودمى « 6 » .
--> ( 1 ) سر الصناعة 215 أ ، الإبدال للغوى 1 / 531 ، المفصل 364 . ( 2 ) سر الصناعة 215 أ ، المفصل 364 . ( 3 ) سورة الفجر 4 . ( 4 ) سورة الرعد 9 . ( 5 ) سبق تخريجه ص 371 . ( 6 ) التصريف الملوكي 66 وفيه : ( ومنهم من يقول : دموان ، وهو قليل ، وقال بعضهم أيضا : دمان ) ، وانظر : الممتع 2 / 624 .